بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدرة منازل لتعلموا عدد السنين والحساب والصلاة والسلام على نبينا خير من تعبد وأناب صلى الله عليه وسلم وعلى آله ومن تبعه بإحسان إلى يوم الحساب ..
أختي في الله...
هانحن ودعنا عاماً طوى آخر صفحات سجله, وقد طويت في تلك الصحائف أمم بشرية..
قضى ربنا سبحانه بانتهاء آجالها, كان من جملتهم أناس فقدوا فكان لفقدهم اثر بالغ في نفوس الأمة الاسلامية جمعاء, لكونهم مصادر اساسية من مصادر التوجيه والتعليم الشرعي المؤصل.

فعام فقدت فيه الأمة رموزا عظيمة كسماحة الشيخ العلامة المجاهد الشيخ حمود بن عقلا ء الشعيبي .....
وانتهكت به حرمة المسلمين ووصف الاسلام بالارهاب وقُتل المسلمون وشرد ابنائهم ونسائهم ......
عام حافل بالمصائب فهو عام ثالث توالت به الأحزان .

ولعل هذه الحوادث تدعو الانسان الى النظر والتأمل, والمراجعة والمحاسبة, فهي نهاية مشتركة للمخلوقات بأسرها, ولكن الفيصل في العمل, والتمايز في خدمة هذا الدين, وفيما يخلفه العبد من مآثر لها الاثر الطيب في المجتمعات. ها قد طوينا صحائف سنين مضت ..مضت وولت .. ولت وانقضت .... ها قد ودعنا الأعوام والأعوام ... لسنا ندري أحجة لنا !! أم حجة علينا !! لسنا ندري أحسناتها غلبت فنرجو رحمة الله .. أم سيئاتها رجحت فالويل لنا ..ثم الويل لنا ..

أشجان قلوب الإيمان تذكر بالرحمن فالمؤمن الصادق في إيمانه يفق مع نفسه وقفة محاسبة ..
وكل يوم يمضي وتغيب شمسه يذكر بالمغيب عن هذا الدار حيث لا رجوع ...
فلنقف على مشارف أيامنا وقفة صادقة مع الله ..... فقد طالت بنا الغفلة وطالت الغربة عن الله وقد آن للنفس أن تبدأ ....

أختي الغالية ....
إن الأيام والليالي مراحل نقطعها إلى الدار الآخرة وكل يوم يمر بنا يبعدنا عن الدنيا ويقربنا من الآخرة فطوبى لعبد اغتنم هذه الأيام بما يقربه إلى المولاة ..... طوبى لمن شغل أيامه بالطاعات وتجنب العصيان .....طوبى لعبد اتعظ بما في هذه الأيام ومن تقلبات فلا تدعي الفرصة تفوتك واغتنمي يومك قبل فواته ....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



العودة للصفحة الرئيسية