![]() بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين الذين استقاموا على الطاعة ولم يؤثروا الدنيا على الدين ... اشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والآخرين ووارث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين ...واشهد ان محمدا عبده ورسوله الامين وامام المتقين الزاهدين عليه الصلاة والسلام دائبين متعاقبين الى يوم الدين ... اما بعد : اختي على طريق الحق : هذه الايام تطوى سريعا ... وما الساعة فيها الا ثوان ولا نزال على جناح سفر " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " وهاقد وصلنا الى نهاية المطاف وزاوية الافتراق ... لتغدو كل منا في طريقها الى الله ولكن ... قبل ان نقول وداعا ... نستميحك عذرا لنكتب لك كلمات تتذكرينا بها عندما تقلع بنا السفينة لتمخر عباب بحر الحياة ... لنبتعد عن ناظريك مع الافق البعيد ... اختاه : ان الدنيا امنية اهل الاخرة جميعا ... فكل يرجو الرجوع اليها ... لا ليستزيد من متاعها ولا ليستكثر من زخارفها وحطامها ... لا ... وانما ليصحح الملة ... ويتوب من الزلة ... ويتنافس في الخير كله !! فبا رفيقة الدرب : مازلنا في الامنية ومازالت الفرصة امامنا والطريق بين ايدينا ... فلنجدد المسير الى السميع البصير ... ولنفق من هذا السبات قبل ان يخترمنا الممات " وحيل بينهم وبين مايشتهون " وايك والغفلة عمن جعل لحياتك اجلا ... ولايامك وانفاسك امدا ... ومن كل ماسواه بد ... ولا بد لك منه !!! ... فلا يومك الماضي عليك بعائد ... ولا يومك الات به انت واثق فاستعدي واعدي ... وسارعي وجدي واغتنمي زمن الصبا " فمن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون " ومادام العمل الصالح هو الرفيق الذي لا يخون فاكتنزي منه واستكثري قبل نزول الموت وانقطاع الصوت وفوت الفوت ... " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " ولمثل تلك اللحظات المهلكات " فليعمل العاملون " وختاما ياحبيبة : هذا ماجادت به القريحة وطاش به القلم وفاض به المداد ... ابسطه في ود بين راحتيك ... لترمقه مقلتيك ... والى ان نلتقي في اصدار اخر نستودعك الله واستمعي فقد نادى المناد " فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور " سمعنا فاطعنا ...ووعينا فاجبنا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين |