شبكة لكِ النسائية



وقفة ماذا بعد رمضان

شهر الخير رمضان

الركن الإسلامي


قراءة:1103
التاريخ: 18-08-2012 | 5:36 AM
وقفة ماذا بعد رمضان؟

المسلمون ينتظرون شهر رمضان من السنة إلى السنة طمعاً في الرحمة والمغفرة والعتق من النار وتبدأ العبادات بحماس شديد, وتُنزع الأتربة من فوق المصاحف المتروكة طوال السنة لنبدأ

في قراءة يوميه ويتنافس المسلمون منهم من يقوم بختم القرآن 3 مرات و منهم مرتان و منهم مرة, و منهم أكثر من ذلك. ونصلى التراويح والتهجد ونجد المساجد مملوءة بالمصلين في كل الأوقات حتى أنهم يصلون على الأرصفة, و نرى الأخلاق الحميدة التي لا تظهر إلا في رمضان, و موائد الرحمن, و العطف على الفقراء, فهذا والله الجو الإسلامي الحقيقي و يجب أن يستمر طوال السنة.

لكن....هل سنستمر هكذا حتى بعد رمضان؟

إن رمضان هذا فرصة من ربنا عز وجل حتى نعبده و نكون في أعلى مستويات الإيمان, حتى نكمل لرمضان القادم بنفس المستوى, ثم ندخل رمضان التالي ليزيد إيماننا أكثر وأكثر.

فلكل من عبد الله و شعر بلذة العبادة, لكل من سجد في قيام الليل و بكت عيناه من خشية الله, لكل من ترك معصية و تاب عنها و بُدلت سيئاته حسنات, ماذا ستفعل بعد رمضان؟؟؟؟؟

فإنه من أدهى الأمور أن يُوفَق بعض العباد لعمل الطاعات، والتزود من الخيرات حتى إذا انتهى الموسم على أعقابهم نكصوا، وذلك جناية مخزية، قيل لبشر:إن قوما يتعبدون ويجتهدون في رمضان، فقال:'بئس القوم لا يعرفون لله حقا إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها' .

أخواتي الكريمات لنكن ربانيون لا رمضانيون

واعلمي أختي الحبيبة أن استدامة العبد على النهج المستقيم، والمداومة على الطاعة من أعظم البراهين على القبول قال تعالى ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)[سورة الحجر99]. فيجب أن تستمر النفوس على نهج الهدى والرشاد كما كانت في رمضان، فنهج الهدى لا يتحدد بزمان، وعبادة الرب وطاعته يجب أن لا تكون قاصرة على رمضان . قال الحسن البصري:'إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلًا دون الموت، ثم قرأ ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [سورة الحجر 99]'.

فإن انقضى رمضان؛ فبين أيديكم مواسم تتكرر:

- فالصلوات الخمس من أَجلّ الأعمال، وأول ما يحاسب عليها العبد.

- ولئن انتهى صيام رمضان، فهناك صيام النوافل كالست من شوال، والاثنين والخميس، والأيام البيض، وعاشوراء، وعرفة، وغيرها .

-ولئن انتهى قيام رمضان، فقيام الليل مشروع في كل ليلة ( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) [سورة الذاريات 17].

- ولئن انتهت صدقة، أو زكاة الفطر، فهناك الزكاة المفروضة، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة.

ولتعلمي أختي الغالية أن من صفات عباد الله المداومة على الأعمال الصالحة(الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ) [سورة المعارج 23]. و (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) [سورة المؤمنون 9].

وللمداومة على العمل الصالح..

لابد أولًا: من العزيمة الصادقة على لزوم العمل، والمداومة عليه، أيا كانت الظروف والأحوال، وهذا يتطلب منكِ ترك العجز والكسل، ولذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من العجز والكسل؛ لعظيم الضرر المترتب عليهما، فاستعيني بالله تعالى ولا تعجزي . واطلبي العون من الله – عز وجل - على الهداية والثبات وقد أثنى الله على دعاء الراسخين في العلم " رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ".

ثانيًا: القصد القصد في الأعمال، ولا تحملي نفسك مالا تطيق: ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم:[خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ] رواه البخاري ومسلم.

والبركة في المداومة، فمن حافظ على قراءة جزء من القرآن كل يوم؛ ختمه في شهر، ومن صام ثلاثة أيام في كل شهر؛ فكأنه صام الدهر كله، ومن حافظ على ثنتي عشرة ركعة في كل يوم وليلة بنى الله له بيتًا في الجنة ... وهكذا بقية الأعمال .

ثالثًا: عليك أن تتذكر أنه لا يحسن بمن داوم على عمل صالح أن يتركه: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ] رواه البخاري ومسلم .

رابعًا: استحضري ما كان عليه أسلافنا الأوائل: فهذا حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم تخبرنا أم المؤمنين عَائِشَةَ قَالَتْ:' كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً'رواه مسلم. وترك صلى الله عليه وسلم اعتكاف ذات مرة، فقضاه صلى الله عليه وسلم في شوال.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: [ يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ] قَالَ:' مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ'رواه البخاري ومسلم. إن معرفة مثل هذه الأخبار تدفعك إلى المداومة على العمل الصالح، ومحاولة الاقتداء بنهج السلف الصالح.

خامساً: الإكثار من سماع الأشرطة الإسلامية المؤثرة كالخطب والمواعظ وزيارة التسجيلات الإسلامية بين وقت وآخر.

سادساً: البدء بحفظ كتاب الله والمداومة على تلاوته وأن تقرأ ما تحفظ في الصلوات والنوافل.

سابعاً: الإكثار من ذكر الله والاستغفار فإنه عمل يسير ونفعه كبير يزيد الإيمان ويُقوي القلب.

ثامناً: البعد كل البعد عن مفسدات القلب من أصحاب السوء و أجهزة التلفاز والدش والاستماع للغناء والطرب والنظر في المجلات الخليعة.

وأخيرا أوصيكنّ أخواتي الحبيبات بالتوبة العاجلة .. التوبة النصوح التي ليس فيها رجوع بإذن الله فإن الله يفرح بعبده إذا تاب أشد الفرح. فابدأي من الآن بعمل الطاعات, والقيام وقراءة القرآن فلا زالت الفرصة موجودة وربما توافق توبتكِ ليلة القدر فتكوني من الفائزين, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من قام ليلة القدرإيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

فإن باب التوبة لم يغلق بعد

واجعلوا من رمضان قاعدة للانطلاق ..واستفيدوا من الدروس العملية التي مرت بكم..(ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها) [النحل 92]..فما هكذا تُشكر النعمة, لأن الصائم حقيقة إذا جاء العيد حمد الله وشكره على إتمام الصيام ومع ذلك يبكي خوفاً أن لا يتقبل الله منه صيامه وقيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول.

فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في حال أحسن من حاله السابق وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة (وإذ تأذّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم) [إبراهيم 7].

يقول عبد الرحمن الميداني: "إن المؤسسات التجارية والصناعية تُجري جرداً سنوياً لمعرفة أرباحها وخسائرها, وإعداد ما يلزم لتلافي الأخطاء في العام القادم, فهل ذات الإنسان أهون عليه من أمواله, وتجارته وصناعته؟".

فالمطلوب منكِ أختي المسلمة أن تستمري على فعل الطاعات (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) [ الحجر 99]..هكذا يكون العبد, مستمر على طاعة الله ثابت على شرعه, يعلم أن رب رمضان هو رب الشهور كلها..فيستقيم على شرع الله حتى يلقى ربه وهو عنه راض.

فاجتهدي أختي في الطاعات.. وإياك والكسل والفتور..فإن أبيتِ العمل بالنوافل فعلى الأقل لا تتركي الواجبات وتضيعيها كالصلوات الخمس في أوقاتها وغيرها. ولا أن تقعي في المحرمات من قول الحرام أو أكله أو شربه أو النظر إليه أو سماعه. فلا تدرين متى يلقاكِ ملك الموت..فاحذري أن يأتيكِ وأنتِ على معصية.

ملاحظة: الموضوع مجمّع من أكثر من مرجع بتصرف

بقلم ..الغدير..



محتويات القسم| الركن الإسلامي

اضيفي تعليقك
أضف/أضيفي تعليقك على هذا المقال. سوف يتم إدراجه بعد مراجعتة بواسطة المشرفات على الموقع.
نتمنى الكتابة باللغة العربية أوالإنجليزية ونعتذر عن تجاهل أي تعليق مكتوب بلغة مخالفة
:

اسمك: بريدك:
تعليقك:



القائمة الرئيسية

خدمات

الدورات الجديدة

متصفحون الموقع

 - الموقع: 274
 - المنتدى: 5311
 - المجموع: 5585
 - أكبر تواجد: 11551
   بتاريخ: 02-10-2012
الساعة: 02:55:13


قائمة المنتديات
- منتديات لكِ
- تغريدات لكِ
- المجلس العام
- الملتقى الحواري
- روضة السعداء
- نزهة المتقين
- ملتقى الإخــاء والترحيب
- الألعاب والترفية فيض القلم
- ملتقى المغتربات والمبتعثات
- ركن أمة واحدة
- ركن الجامعات والدراسات العليا
- مدرستي بيتي الثاني
- ركن المصليات ودور التحفيظ
- ركن اللغات
- ركن التجارة والتسوق
- ركن القطع المستعملة والمزادات
- حافز الوظائف والدورات التدريبية والمشاريع التجارية
- كتاب الطبخ : لكِ أطباق لا تقاوم
- جمالكِ سيدتي وأناقتك
- العناية بالجسم والبشرة والمكياج والعطورات
- الأزياء والأناقة
- العناية بالشعر وتصفيفة
- ركن العروس
- أطباق حواء المتنوعة
- المقبلات والسلطات والشوربات والمشروبات
- المعجنات والسندويشات والفطائر والخبز
- الأطباق الرئيسة
- الحلويات والكيك وحلويات العيد
- موسوعة مطبخ لكِ
- ملتقى الفتيات والبنات
- نافذة إجتماعية
- الأمومة والطفولة
- الحمل والولادة و الرضاعة
- ركن الأشغال اليدوية والخياطة
- ركن الكروشيه والتريكو
- التنظيف والنتظيم والتجارب المنزلية والاجهزة
- الحفلات والهدايا
- الديكور الداخلي والخارجي
- ركن التغذية والصحة والرجيم
- ذوي الإحتياجات الخاصة
- السياحة والسفر
- ساعدوني
- ركن الصوتيات والمرئيات
- ركن الصور والتصوير الفوتوغرافي
- ركن الكمبيوتر والإنترنت والتجارب
- ركن التصاميم
- ركن الجوالات والاتصالات