هل تحتاجين مساعدة لتسجيل الدخول والمشاركة؟ اضغطي هنا

وصية علي الجامعة الرائعة

الموضوع في 'روضة السعداء' بواسطة كلنالله, بتاريخ ‏6 ابريل 2017.

  1. كلنالله

    كلنالله عضو

    المشاركات:
    123
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    وصية علي الجامعة الرائعة§ الإمام ابن القيم في (مفتاح دار السعادة : 1/123) :
    « قال كميل بن زياد النخعي : أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني ناحية الجبانة ، فلما أصحر جعل يتنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد ! القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، احفظ عني ما أقول لك . الناس ثلاثةٌ ؛ فعالم رباني ، ومتعلمٌ على سبيل نجاة، وهمجٌ رعاعٌ أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق .
    العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على الإنفاق ، -وفي رواية : على العمل- والمال تنقصه النفقة، العلم حاكم والمال محكوم عليه ، ومحبة العلم دين يدان بها ، العلم يُكسب العالِمَ الطاعةَ في حياته ، وجميلَ الأُحدوثة بعد وفاته ، وصنيعة المال تزول بزواله ، مات خُزَّان الأموال وهم أحياء ! ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة .
    هاء هاء إن ههنا علماً ، وأشار بيده إلى صدره ، لو أصبتُ له حَمَلَةً !! ، بل أصبته لَقِناً غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا، يستظهر حجج الله على كتابه وبنعمه على عباده !! أو منقاداً لأهل الحق لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، لا ذا ولا ذاك . أو منهوماً للذات سلس القياد للشهوات . أو مُغرى يجمع الأموال والادخار ، ليسا من دعاة الدين ، أقرب شبهاً بهم الأنعام السائمة . لذلك يموت العلم بموت حامليه .
    اللهم بلى ! لا تخلو الأرض من قائم لله بحجته لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، أولئك الأقلون عدداً ، الأعظمون عند الله قيلاً ، بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون ، وأَنِسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحُها معلقة بالملأ الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه، ودعاته إلى دينه .
    هاه هاه شوقاً إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولك ، إذا شئت فقم » .
    ذكره أبو نعيم في (الحلية) وغيره . قال أبو بكر الخطيب : هذا حديث حسن ، من أحسن الأحاديث معنى وأشرفها لفظا .

    ] ] ]
     

مشاركة هذه الصفحة